377042754012

وقف عند بيت قديم جدًا يبدو كجلباب شحاذ، وصغير وكأنه خزانة ملابس. سمع صوت صديقه وهو يقول له: هذا الرجل لا يرد الله دعوته أبدًا، كل أهالي القرية يعرجون عليه ليقضي لهم حوائجهم، فتلك جارتنا خديجة انجبت؛ فقد قصدته بعد أن صبرت عشرين عامًا دون طفلٍ تهبه حنانها ويهبها شيئا يستحق الحياة، وذاك ابا سفيان كان سقيما وسأله الدعاء، فرفع الله عنه المرض وأصبح كالخيل لا يرى إلا مهرولًا في الأسواق. وبدأت الأسماء تتداخل في رأسه، بينما توسوس له نفسه بأن هذه فرصتك الذهبية التي قد تفتح أبواب الخير. طرق الباب وانتظر، مضى الوقت ببضع خطوات من الزمان ولم يفتح الباب، أطلق يده لتواقع الباب مرة أخرى وثالثة، دون أن يسمع أي استجابة من وراء ذلك الباب الخشبي الباهت.

وعندما هم بالانصراف وأدار وجهه قاصدًا ترك المكان في أثره، أخذ صرير الباب يتهادى إلى سمعه على مهل، لم يظهر له من قام بفتح الباب، وبقي واقفًا ينتظر أن يظهر له ولو ظل صاحب الدار، وبعد تردد طويل، عاد الباب ليغلق مرة أخرى على نفس الوتيرة البطيئة، حينها هرع مسرعًا وقال: يا شيخ يس، لحظة وأمسك الباب، ثم دخل بعد أن عقل مقصد الرجل. دخل فوجد رجلًا قصير القامة، يرتدي ثيابًا بالية، مغمض العينين، يدنو من عينيه المغمضتين أنفض مدبب، وتحته شفاه جافة يعلوها شارب أبيضٌ كثيف، ويلامس أسفله لحية كثيفة ممتدة كرمح من الثلج، يمسك بيمينه عصا، ويساره تعانق مقبض الباب. دفع الشيخ الباب على مهل ليغلقه خلف ضيفه، ثم مضى يتلمس ذاكرة الطريق بعصاه، حتى وصل إلى عتبة مرتفعة يعلوها الحصير، وفيها مساند مهترئة جلس بعد أن قام بترتيبها، وضع يده وطرق العتبة ثلاث مرات. وصل المراد إلى زيد وذهب ليجلس بقربه. ساد المكان صمت قصير قطعه الشيخ وقال: يبدو من صوتك أنك شاب في عقدك الثالث، ومن تصرفك تبدو طائشًا بعض الشيء، ما أسمك؟ كيف عرفت كل هذا! لم يتلق زيد أي إجابة فأخبر الشيخ باسمه.

نهض الشيخ من مكانه بينما أخذ زيد يحدق به، امسك بيده كوبًا يعلو زير الماء، فتح الغطاء، ادخل الكوب بداخله، ثم أخرجه. عاد مستدلًا بعصاه ع المكان، ناول الشيخ كوب الماء إلى زيد وقال له: ما خطبك يا بني؟ في الحقيقة يا شيخ يس…لأنك لم تشرب الماء رغم أنك عطش يبدو لي أن ما ستسأل عنه سيكون شيئًا أهم من الماء بالنسبة لك. تناول الماء ثم أكمل هكذا قطع الشيخ حبل السرد. خجل زيد وقضى من الكوب مراده ثم قال: يا شيخ، أتيتك لتدعو لي الله أن يرزقني شيئًا. ولكن لا أعلم إن كنت ستقبل هذا الأمر أم لا. هات ما عندك، رد بابتسامة وقبلة وجهه باتجاه صوت يزيد. أريد أن يرزقني الله القدرة على معرفة ما سيحدث لي قبل أن يحدث، أي قليل من علم الغد. صمت الشيخ بعد أن تجهم وجهه وبدت عليه ملامح الاستياء، أبعد وجهه عنه ونظر باتجاه قبلة جسده ووضع كلتا يديه على رأس عصاه الدائرية، أطلق نفسًا طويلًا وقال: يا بني، رأيت في ابن آدم شيئا لا يراه هو في نفسه رغم أنني الأعمى وهو المبصر. رأيت في كل من جاءني، أن من جاءني كان يريد أن ينال دعاءً لحظ من حظوظ الدنيا، لا شيء كان يطلب مني ليعين الطالب على حظ ما بعد الممات. طلبك هذا صدقني لن تطيقه، ولن تحتمله، يظن الإنسان بضعف حيلته، وقصور نظرته أنه لو ملك علوم الدنيا ومفاتيحها فلن يقدر عليه أحد، ولو علم الخالق أنه لو جعل للإنسان علم الغيب سيكون لمصلحته، لوهبه إياه. هل من طلب سواه؟ أجابه بشيء من الترجي: يا شيخ يس كلا أرجوك لا تردني خائبًا، فقط هذه، فكر في الأمر أرجوك. نهض الشيخ من مكانه واتجه في ممر مظلم قصير يقوده مصباح لا يخطئ ضوؤه، فتح الباب، وظل واقفًا عنده دون أن ينبس ببنت شفه. فهم زيد المراد وهم بالانصراف، وعندما وصل إلى الباب، امسك الشيخ كتفه وقال: فكر جيدًا فيما تطلبه، بعض رغباتنا الدفينة تبدو جنة في أذهاننا، جحيمٌ في واقعنا، فلا تختر أو تطلب ما قد تندم على امتلاكه. ابتسم زيد وقال: حسنًا سأفكر.

جلس زيد عند عتبة بيته محدقًا في نجوم السماء، وكلام الشيخ عالقٌ بقمة رأسه الذي اثقلته المسألة، وأخذ التفكير منه مساحته. كل ما كان يتمناه أن يعرف ما إذا كان سيصبح ثريًا كتجار القرية الذين كانوا يتنعمون ويمتلكون الأبل والماشية والخيول الأصيلة، والجواري الحسناوات ذوات الخدود المستديرة، كان يؤمن أنه عندما يعلم غيبه قد يستطيع تغيير مستقبله للأفضل، عاد إلى فراشه وتلك الفكرة لا تغادر ذهنه. أيقظته النافذة التي أخذت توجه ضوء الشمس على ملامحه المرتخية، نهض بعد أن فشل في تجاهل ازدياد وتيرتها. وبعد أن تناول كسرة خبز مع الزيت والحليب، ذهب نحو الباب قاصدًا السوق، توقف عنده ومقبضه بيده، شعر بإحساس غريب ولكنه ظن أنه مفعول الزيت الذي دأب على تناوله طوال الأسبوع المنصرم، ذهب إلى السوق وابصر انه رأي في أحد الطرقات صرة نقود، اخذ ذلك الطريق وكان له ما بدى له في مخيلته، تناولها وأخفاها بسرعة، تحسسها وهي داخل جلبابه، كان بها الكثير من النقود، أكثر مما ملك طوال حياته، أخذ يتقافز فرحا وسرورًا، شعر بأن الدنيا تضحك له لأول مرة وكأنه مولودها الأول، قرر العودة إلى بيته ليحتفل بما وجده، وأثناء سيره شعر بأنه سيلتقي بحسناء إن اختار هذا الطريق، أو سيلتقي جاره إن ذهب في الطريق الآخر، ودون شعور ذهب ناحية الطريق الأولى، فوجد الحسناء الكحلاء التي تبصرها وخطفت قلبه مذ رأها، ابصر أنه لو حادثها قد تستجيب له وحقا حصل، حينها أحس بأنه بات يرى غيبه، ويعلم علمه، ويفهم ما عليه فعله، وهرع إلى بيت الشيخ يس، وأخذ يطرق الباب بقوة شيخ يس شيخ يس.

فتح الشيخ الباب، فولج زيد إلى الداخل وأمسك برأس الشيخ وقال له: شكرًا لك يا شيخ شكرًا لك، الآن أنا جدًا سعيد. حال الشيخ بين جسديهما بكفه ودفعه عنه، أراد أن يدفع الباب؛ فأمسكه زيد وأغلقه، ثم تناول بيد الشيخ ليأخذه لمجلسه. نفض الشيخ يده ورفع عصاه وضرب بها زيد ثم قال بنبرة مستاءة: من قال لك أنني عاجز وأحتاج أن يساعدني أحد، إنني لمبصر أكثر منك وغيرك ممن يظنونني أعمى، فالعمى الحقيقي هو غياب القلب لا غياب البصر. ضحك زيد وقال له: هل تعلم أنني رأيت كل هذا وأردت التأكد منه، حقًا بت أرى المستقبل كما ظننت، رأيتك تفتح الباب، وتدفعني عنك، وتضربني بعصاك، شكرًا لأنك دعوت لي. ضم الشيخ شفاهه وصمت، دار بجسده وسار ناحية العتبة، جلس عليها، ثم قال: ألست الفتى الذي يدعى زيد والذي زارني البارحة؟ بل أنا هو بصوت يملؤه الحماس بشحمه ولحمه. قال الشيخ: لكنني لم أدعو لك بشيء، طلبت منك أن تفكر بطلبك وحسب، يبدو أن الله استجاب لك، أتمنى أن تحسن بك هذه المعرفة ولا تكون وبالًا عليك. يا شيخ أنت لا تعلم شيئًا، لقد وجدت صرة نقود به ألف دينار ذهبي، ثم وجدت حسناء يبدو أنها جارية لسيد سأشتريها وأعتقها ومن ثم اتزوج بها. أظنني حصلت على مفتاح السعادة الأبدي. غابت يده في جلبابه وخرجت تحمل عشر دنانير ذهبية، مدها نحوه وقال: يا شيخ يس خذ هذه النقود. نهض الشيخ وقال: وهل تظنني شحاذًا، اخرج من هنا أيه الأحمق، تظن الدنيا مال وجمال، ونسيت ربهما، ولم تذكره إلا لما تريده منه لسعادتك المؤقتة، ولا تدري ما يخفي لك الغد، وصدقني، ما هي إلا أيام وستأتيني تدعوني بغير ما جاء بك. ضحك زيد وقال: يا شيخ لست أظنك شحاذًا، وكذلك علمت أنك ستقول هذا، ولكن من يحيا يا شيخ الحياة والمعاناة التي عشتها، والفقر الذي تمرغت فيه، سيبقى يتمنى من الدنيا نصيبًا وإن زهد فيها. نهض الشيخ من مكانه، وقبل أن يحرك ساكنه، وضع زيد يده على كتفه وقال له: أعلم ما ستصنع، ستقف عند الباب، وستقول لي: لا تظن أن الناس كلهم خلقوا من طينتك، فهنالك فقراء كثر، لم يزدهم فقرهم إلا رغبة طيبة مطمئنة بتعويض الله لهم على صبرهم ومصابهم جنات لا ينالها الملوك والطغاة والأمراء إلا من رغب عن الدنيا إلى الآخرة. شكرًا لك، سأغلق الباب خلفي. انصرف زيد وعاد الشيخ ليجلس في مكانه في صمته وعزلته.

بعد أسبوع نهض الشيخ من ذات البقعة على صوت طرقٍ عنيف للباب، فتح الباب على مهلٍ وقد وقف خلفه معلنًا إذن الدخول للطارق، وعلى صرير الباب هتف الضيف: يا شيخ يس أرجوك أتوسل إليك لا تردني خائبًا كأول مرة. امسك الباب وسبق الشيخ إلى عتبته، أعلم كل ما ستقوله لي، ولكن أتمنى أن أقول شيئًا يغير ردك. ابتسم الشيخ وهو يخطو نحو العتبة، جلس وقال: هاتِ ما عندك. يا شيخ يس منذ أن بت أبصر الأمور، أصبحت لا أستطيع النوم بسهولة، فأنا أرى من يخطو عند باب منزلي، ومن يهم بسرقتي، وأرى طارق الباب، وأميز الصادق والكاذب، وكل هذه الأشياء رغم كونها قد تجعلني أظفر بكل ما أريد وأتجنب كل ما أخشى وأحذر، إلا أنها تغض مضجعي وتشعرني أحيانًا بالضجر، أفقد عنصر المفاجأة، أعرف كل عين خائنة، وكل نفس دنيئة، بت أكره الناس فهم لا يكفون عن الكذب، حتى أكثرهم صدقًا قد يعمد للكذب لمرة وأكثر. ثم صمت وأطرق برأسه. فقطع الصمت الشيخ قائلًا: يبدو أنك لم تأتِ فقط لتشكو من هذا، أكمل. نعم يا شيخ يس، إن أكثر ما يجعلني لا أستطيع أن أمضي في حياتي أنني أرى كم مرة أقترب من الموت، إن اتخذت ذلك الطريق سيدهسني خيلٌ فارٌ من صاحبه، وإن صعدت الجبل ستلدغني حية، وإن نزلت الوادي سيأكلني السبع، هربت من حريق السوق، نجوت من سهم فر من نبلة صياد، وجدت الموت يترصدني في كل خطوة، بت عوضًا عن الظفر بمتاع الدنيا وجمال الحياة، أهرب من الموت في كل يوم. لم أعد احتمل، بت أدعو الله أن يأخذ مني ما وهبني إياه، لا أريد معرفة الغد، فلم يعد يطيقها عقلي، ولم تعد تتوق إليها نفسي. أرجوك ارجوك ادعو الله فأنت رجل صالح قد يقبل الله دعاءك، وأنا رجل آثمُ لا أظن أن الله سيقبل دعائي. سحب الشيخ نفسًا عميقًا: أطرق إلى الأرض وقال: أظنك تعرف جيدًا ما أود أن أقول لك. بلى ستقول لي أنني أخبرتك بهذا، هل لك أن تقول لي شيئًا آخر أرجوك، لست أتلذذ معرفة ما يفترض بي أن اسمعه، أتمنى لو يفاجئني خبر أو قول أو فعل. ابتسم الشيخ وقال: لا أدري، كنت أنوي قبل أن تكمل أن ارفض لك طلبك، ولكنك الآن أشد صدقًا وأكثر يقينا بما تطلبه وتريده، سأدعو علّ الله يرفع عنك هذه المحنة. قاطعه بصوت يكاد يخالطه البكاء: والله إنها لمحنة ووالله إنها ليست بنعمة بل هي علي نقمة. قبل رأس الشيخ وشكره وانصرف يجر خلفه جسد الباب، وجسده الذي انهكته هذه المعرفة.

في اليوم التالي، استيقظ على عادته، تناول بعض الحليب والعسل والرغيف، ونهض واتجه نحو الباب، وقف بعد أن أمسك مقبضه وفك قفله. لم يرى شيئًا مما كان يراه قبل خروجه، فتح الباب وخرج وسار في الطرقات، فلم يسمع شيئًا في رأسه، قصد الجبل، ونزل الوادي ولا شيء يراه مما كان يراه فيما مضى من صباحاته، حينها تهللت أساريره، وفكت أغلال الفرح وقيوده، وأخذ يصرخ، شكرًا يا رب، شكرًا يا رب، والله لن أسألك علمًا لم يكن لينفعنا، علمًا يغض مضاجعنا، ويهلك تفكيرنا، ويجعلنا نرى كم مرة من الممكن أن يكون الموت قريبًا ولكن رحمتك ولطفك بنا يصرفه عنا، إما بتأخيرٍ هنا، أو قاطعٍ يقطع علينا طريقنا من هناك، أو مرضٍ يقعدنا عن الخروج قاصدين الموت، وهو يعرض عنا بإرادتك. ثم أخذ يجري من مكانه إلى بيت الشيخ يس، وأخذ الباب نصيبه من الطرق، لكن الباب لم يفتح، وبعد أن تعبت يده، وركن حماسه، سأل أحد المارة عن صاحب الدار الشيخ يس إن كان موجودًا، نظر الرجل إليه: عمّن تتحدث يا فتى، هذا البيت لم يقطنه أحد، كان لعجوز القرية أم سلمة وتوفيت منذ أكثر من ثلاثة أشهر. تسمر زيد كساق نخلة، وهو يسأل بإلحاح، لا تمزح معي يا رجل ما بك. دفعه الرجل وقال: وهل تظنني أكذب، اغرب عن وجهي. أوقف رجلًا ثانيًا وثالثًا، ولم يسمع سوى نفس الا جابة، حينها تمنى لو انه يرى ما كان يراه ويصغي لما كان يسمعه، وبينما كان ينازع حيرته تذكر أمرًا، وذهب مهرولًا باتجاه الشرق، وصل عند بيت يكاد يشبه إلى حد ما بيت الشيخ يس ولكنه أفضل حالًا منه، طرق الباب بقوة يا أبا مصعب، يا أبا مصعب. أخذ ينادي. وحين ترائي له ظل من شرخ صغير في الباب، قال: يا أبا مصعب، افتح بسرعة أريد فقط أن اسألك سؤالًا واحدًا، فتح الباب وخرج أبو مصعب فسأله بتعجب: ما بك طارقًا بابي على غير عادتك صباحا وبهذا الشكل المزعج. يا أبا مصعب، أما والله إنني سأجن، أخبرني بالله عليك، أليس منزل الشيخ يس يقع في الضاحية الغربية من قريتنا بقرب منزل عائشة أم المغيرة. بماذا تهذي عن ماذا تتحدث، وأي شيخ تتحدث عنه. يا أبا مصعب الشيخ يس الذي اخبرتني بأن أهل القرية يقصدونه كي يدعو الله ليرفع عنهم أو ليهبهم شيئًا يتمنونه! يبدو أنك اليوم استقيت كادتك الكثير من الخمر، ويبدو أنه أفقدك عقلك، رد عليه أبو مصعب واخذ يهز رأسه بتذمر. أطرق زيد يفكر، وكمن تذكرت قدرًا على النار قد نسيته، هرول زيد باتجاه بيته، وعندما وصل، أخذ يبحث في كل مكان عن الشيء الوحيد الذي سيثبت له أنه ليس مخمورًا، وظن أنه بمجرد حصوله على هذا الشيء وذلك الدليل ستتوقف حيرته ويعرف يقينه، وحين وجد صرة النقود ووجد بداخلها الدنانير الذهبية، ما زاده ذلك إلا حيرة وضياعًا، وجلس يحدق في الصرة والنقود التي أخرجها منها دون أن يجد إجابات لم حدث له.

في اليوم التالي، قصد زيد الجبل صباحًا وأثناء صعوده إياه، لدغته أفعى سامة، تلوى من الألم إثرها، أخرج صرة النقود ينظرها، أخذ يضحك وهو يردد موت رحيم، من العزيز الرحيم، دون علمٍ منا وبتقدير العليم، لهو خير من حياة نهرب فيها من الموت، فنبدوا أكثر موتًا من الميتين، رددها أكثر من مرة حتى فارق الحياة

عطش لزخاتكم

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s